البهوتي
604
كشاف القناع
( بينها وبين معتق أمها إن كانت ) أمها ( عتيقة ) وإن اشتريا أخاهما فعتق عليهما ثم اشترى عبدا فأعتقه ومات الأخ المعتق قبل موت العبد وخلف ابنه ثم مات العبد ، فميراثه لابن الأخ دون الأخت ، لأنه ابن أخي المعتق ، فإن لم يخلف إلا بنته فنصف مال العبد للأخت ، لأنها معتقة نصف معتقه ، ولا شئ لبنت الأخ . والباقي لبيت المال ( ومن نكحت عتيقها فأحبلها ثم مات ، فهي القائلة : إن ألد أنثى فلي النصف ) لأن للبنت النصف وللزوجة الثمن ، والباقي لها تعصيبا ( و ) إن ألد ( ذكرا ) فلي ( الثمن ) لأنها زوجة مع ابن . ولا ترث بالولاء مع العصبة من النسب ( وإن لم ألد ف ) - لي ( الجميع ) لأنها ترث الربع فرضا والباقي تعصيبا ( وإذا ماتت امرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها . فولاؤه وإرثه لابنها ) لأنه أقرب عصبتها ( إن لم يكن له وارث من النسب ، وعقله على عصبتها وابنها لأنه من العاقلة ، فإن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها ) الأقرب فالأقرب ( دون عصبتهم ) ( 1 ) أي عصبة بنيها ، لأن الولاء لا يورث . والأصل في ذلك ما روى إبراهيم قال : اختصم علي والزبير في مولى صفية . فقال علي : مولى عمتي وأنا أعقل عنه . وقال الزبير : مولى أمي ، وأنا أرثه . فقضى عمر على علي بالعقل وقضى للزبير بالميراث رواه سعيد . واحتج به أحمد . ومن خلف بنت مولاه ومولى أبيه فقط . فماله لبيت المال لأنه ثبت عليه الولاء من جهة مباشر العتق . فلم يثبت عليه بإعتاق أبيه ، وإنما لم ترثه بنت مولاه لأنها ليست بعصبة للمعتق . وإذا لم يكن للمعتق عصبة لم يرجع الولاء لمعتق أبيه ( 2 ) . ومن خلف معتق أبيه وخلف معتق جده ولم يكن هو معتقه . فميراثه لمعتق أبيه إن كان ابن معتقه ثم لعصبة معتق أبيه ، فإن لم يوجد أحد منهم فميراثه لبيت المال . وعلم مما سبق : أن ذوي أرحام المعتق لا يرثون عتيقه وإن عدمت عصبته . و ( قال ابن أبي موسى : فإن مات العبد ) العتيق ( ولم يترك عصبة ) من النسب ( ولا ذا سهم ) أي فرض ( ولا كان لمعتقه عصبة ) من النسب ولا من الولاء ( ورثه الرجال من ذوي أرحام معتقه دون نسائهم . وعند عدمهم ) أي عدم الرجال من ذوي أرحام معتق يكون ميراثه ( لبيت المال ) .